إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
220
زهر الآداب وثمر الألباب
متلثّم لجم الحديد يلوكها لوك الفتاة مساوكا من إسحل « 1 » ومحجّل غير اليمين كأنّه متبختر يمشى بكمّ مسبل وقال : قد أغتدى بقارح مسوّم يعبوب « 2 » ينفى الحصى بحافر كالقدح المكبوب قد ضحكت غرّته في موضع التّقطيب « 3 » وقال أيضا : ولقد وطئت الغيث يحملني طرف كلون الصبح حين وفد حمّاع أطراف الصّوار فما الأخ رى عليه إذا جرى بأشد « 4 » يمشى فيعرض في العنان كما صدف المعشّق ذو الدّلال وصد فكأنه موج يذوب إذا أطلقته فإذا حبست جمد وقال أيضا يصف سيفا : ولى صارم فيه المنايا كوامن فما ينتضى إلَّا لسفك دماء ترى فوق متنيه الفرند كأنه بقية غيم رقّ دون سماء وقال يصف نارا : مشهّرة لا يحجب النخل ضوءها كأنّ سيوفا بين عيدانها تجلى يفرّج أغصان الوقود اضطرامها كما شقّت الشقراء عن متنهاجلَّا « 5 »
--> « 1 » اللجم : جمع لجام ، والإسحل بالكسر : شجر يستاك به « 2 » القارح من ذي الحافر : ما طلع نابه ، وذلك في السنة التاسعة ، والمسوم : المعلم ، واليعيوب : السهل الجرى في عدوه « 3 » التقطيب : العبوس « 4 » الصوار : القطيع « 5 » الشقراء : فرس زهير بن جذيمة - ومتنها : ظهرها ، والجل - بالضم - السرج ( م )